Nadine, Syrian refugee mother living in Lebanon.

زكاتكم تذهب لأرملة خسرت منزلها وسندها الوحيد في إعالة أطفالها الأيتام

في العشر الأواخر المباركة من شهر رمضان 1441 هجري (2020 م) نستذكر حال الأسر اللاجئة التي تحييها قياماً وصياماً كغيرها من ملايين الأسر حول العالم. ولأننا في المفوضية نعرفهم عن قرب ، فنحسبُ أن دعاء الكثيرين منهم في هذه الليالي العظيمة “اللهمّ لك الحمد بكلّ نعمة أنعمت بها علينا…” ومن ادعية ليلة القدر صوت رجائهم أن يفرّج الله همّهم وكربتهم ويعيدهم آمنين إلى ديارهم.

أسرة نادين هي واحد من آلاف الأسر اللاجئة الأكثر ضعفاً، وقد لجأوا إلى لبنان بعد أن أُجبِروا على الفرار من ديارهم في حلب عام 2014. لكن معاناتهم تفاقمت بعد أن خسرت نادين زوجها في العام الماضي وباتت المعيلة الوحيدة لأطفالها الأربعة.

“الحمدلله” هي العبارة التي تميّز كلام اللاجئين حين نستمع لقصصهم، ويواجهون بها المآسي والمصاعب، ويستعينون بها لكلّ حال… وأسرة نادين وأطفالها الأيتام خيرُ مثال. وحين قمنا بزيارة الأسرة لأول مرّة، كان واضحاً حزن نادين على فقدانها لزوجها، وحبها الكبير لأطفالها، لكن ما كان أكثر وضوحاً هو عزيمتها وإيمانها، حيث أخبرتنا: “إيماني كبير الحمدلله…عندي أيتام وصابرة، والله عم يبعتلهم رزقتهم لعندهم… الحمدلله ربّ العالمين…”

بتمنى يظلّوا أولادي حوالي، ما بدّي شي من هالدني”

نادين، أم لاجئة من سوريا في لبنانم

يتابع أطفال نادين دراستهم في المدارس الرسمية المحيطة بمكان إقامتهم في لبنان. وتحلم ابنتها الكبرى زينب، 12 عاماً، بأن تصبح طبيبة حين تكبر، حيث قالت: بدّي أصير دكتورة كرمال أساعد الناس لأن من صغري والناس كلها عم تساعدنا.” كذلك تساعد زينب أمها في الأمور المنزلية وتساندها وتمسح دمعتها حين تراها حزينة.

أما أحمد، 11 عاماً، فهو يرغب بأن يصبّح مصفّفاً للشعر حين يكبر، وأحلامه لا تقتصر على رغباته الذاتية فقط بل لأسرته كلها، فهو أخبرنا: “بدّي أشتري سيارة وأشتري بيت وأعيّش أهلي أحلى عيشة.” في هذه الأسرة الكثير من البرّ والإحسان وأحلام بمستقبل أفضل… هناك الكثير من الحب لأمّ تقوم بدور الأم والأب في آن معاً محتسبة وصابرة.

تعتمد الأسرة على دعم مفوضية اللاجئين منذ لجوئهم إلى لبنان. وتُعينهم هذه المساعدة على تسديد إيجار المسكن الذي يعيشون فيه ومستلزمات العيش الأخرى كالطعام والدواء، ويمكّن الأطفال من الذهاب إلى المدرسة والتعلّم.

ويزداد ضعف الأسر اللاجئة كل عام أكثر فيعجزون عن تكاليف احتياجاتهم الأساسية كإيجار الماوى والطعام والدواء والتعليم. ويشير تقرير “تقييم جوانب الضعف لدى اللاجئين السوريين” لعام 2019 بأن 90% من الأسر السورية اللاجئة تعيش تحت وطأة الديون، بمعدل أكثر من 1,000$ دولار أميركي من الدين لكل أسرة. وهذا الواقع يضع اللاجئين أمام مخاطر إضافية حيث يجبرهم على اللجوء إلى استراتيجيات بديلة وخطيرة للبقاء على قيد الحياة مثل تقليل وجباتهم العذائية وإخراج أطفالهم من المدرسة ودفعهم إلى سوق العمل في سنّ صغيرة، بالإضافة إلى الزواج المبكر.

تعمل المفوضية ككل عام لتأمين المساعدة النقدية لـ33,000 أسرة سورية لاجئة من الأشدّ ضعفاً في لبنان، لمساعدتهم على تأمين احتياجاتهم الضرورية. وتصب مساهمات الزكاة الخاصة بكم عبر صندوق الزكاة للاجئين لدعم برنامج المساعدات النقدية هذه، حيث تذهب زكاتكم كاملة 100% دون أي اقتطاع وتصل للأسر المستحقة. وتستلم الأسر مبلغ المساعدة عبر الصرافات الآلية في لبنان ويستخدمونها لشراء لوازمهم وفق أولياتهم دون الحاجة لتحمّل عناء الذهاب إلى مراكز توزيع المساعدات العينية والاصطفاف لساعات بانتظار حصولهم على المساعدة.

تُعتبر المساعدة النقديّة من أكثر وسائل المساعدة فاعلية للاجئين وأسرهم وتحفظ كرامتهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن لهذه المساعدة أثر إيجابي كبير على اقتصادات البلدان المضيفة للاجئين حيث سيتمّ استخدام الأموال هذه في الأسواق المحلية لشراء المنتجات ودفع تكاليف الخدمات، وبالتالي فذلك يساهم من تخفيف التوتّر بين مجتمعات اللاجئين والمجتمعات المضيفة التي يعيشون وسطها.

في رمضان #خيرك_يفرق، وزكاتك عبر صندوق الزكاة للاجئين ستساعد آلاف الأسر اللاجئة الأكثر ضعفاً، كأسرة نادين، في رمضان ولمدّة عام كامل. تبرع بزكاتك اون لاين بشكل آمن على zakat.unhcr.org.

‎مؤخرة الموقع