بيت مقابل بيت من أرادَة: مكان آمن للعيش
بيت مقابل بيت من أرادَة: مكان آمن للعيش
على مدى السنوات الأربع الماضية، تعاونت المفوضية مع شركة أرادَة في جمع التبرعات لقضية اللاجئين.
وشكّل شهر رمضان المبارك عام 2022 بداية هذه الشراكة، التي أُطلقت من خلالها مبادرة “بيت مقابل بيت”. وقد جمعت الحملة الرئيسية بين المفوضية وأرادَة ومؤسسة القلب الكبير ضمن التزام مشترك، مفاده أن كل منزل تبيعه أرادَة خلال رمضان في مجتمعاتها في الشارقة يقابله حصول أسرة لاجئة من الأكثر عوزاً على منزل مشيد. وتعكس المبادرة رؤية أرادَة في إنشاء مساحات تعزز حياة أكثر صحة وسعادة، بصفتها مطوراً عقارياً مقره الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة وله امتداد عالمي.
وبناءً على نجاحها، أُعيد إطلاق مبادرة “بيت مقابل بيت” مع المفوضية خلال رمضان 2023، ثم مرة أخرى في عام 2025. وحتى اليوم، دعمت المبادرة توفير مساكن مستدامة لأكثر من 3,300 لاجئ، إلى جانب إنشاء بنية تحتية للمياه استفاد منها أكثر من 43,000 شخص في شمال كينيا. وفي تشاد، وصل دعم المأوى إلى أكثر من 14,000 لاجئ سوداني، فيما حصل نحو 30,000 شخص على مياه نظيفة.
بالنسبة لأسر مثل جينثي سايمون وطفليها، التي فرت من العنف في جنوب السودان ووصلت إلى مستوطنة كالوبِيِي في كينيا عام 2017، يعني النزوح سنوات من العيش في عدم استقرار وخوف. وكان مأواهم المؤقت المصنوع من المشمع البلاستيكي يوفر حماية محدودة من الطقس القاسي أو السرقة، ما أبقى الأسرة مكشوفة وفي عدم استقرار مستمر. وتتذكر جينثي بابتسامة حزينة: “في يوم ما، كانت الرياح قوية جداً حتى طار سقف مأوانا المؤقت. اضطررنا للبقاء مع جيراننا حتى أصلحناه.” ومن خلال مبادرة “بيت مقابل بيت”، تمكنت الأسرة من بناء منزل ومرفق صحي، ما أتاح لهم العيش باستقرار وأمان أكبر والحفاظ على حياة كريمة رغم تحديات النزوح.
وقد التزمت أرادَة بتوسيع نطاق المبادرة واستدامتها ووصولها العالمي. وكانت المبادرة محورية في تلبية الاحتياجات الفورية وطويلة الأمد للنازحين قسراً، عبر إتاحة حلول مأوى آمنة ومتينة. فالمساكن المتينة تسهم في تقليل مخاطر الحماية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والحد من التعرض للطقس القاسي والأمراض المعدية، وتوفير بيئة معيشية آمنة تصون الخصوصية والكرامة. وإلى جانب الحماية المادية، يلعب السكن الآمن دوراً حيوياً في استعادة الإحساس بالحياة الطبيعية والاستقرار والأمان للأسر اللاجئة.
كما أسهمت أنظمة المياه الطارئة المدعومة من خلال المبادرة في توفير مياه آمنة ونظيفة. وقد خففت البنية التحتية الجديدة الضغط على مصادر المياه المجهدة التي يتقاسمها اللاجئون والمجتمعات المضيفة، خصوصاً في المناطق التي تفتقر فيها القرى المحيطة إلى خدمات مياه موثوقة. وأسهم تحسين الوصول إلى المياه في تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالمياه الملوثة والأمراض المنقولة بالمياه، وخفض المخاوف المتعلقة بالحماية للنساء والأطفال الذين كانوا سيضطرون إلى قطع مسافات طويلة لجمع المياه.
وإلى جانب “بيت مقابل بيت”، واصلت أرادَة إظهار التزامها بالعمل الإنساني عبر دعم جهود الاستجابة الطارئة للمفوضية في تركيا وسوريا ولبنان والسودان خلال عامي 2023 و2024، مسهمةً في تقديم مساعدات منقذة للحياة لآلاف الأسر المحتاجة المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية.
نقاط رئيسية أخرى
الحملات
عندما تتكاتف المجتمعات في التضامن، يُعاد الأمل.
بيت مقابل بيت من أرادَة: مكان آمن للعيش
عمليات جديدة: توسيع نطاق الأثر
خلال عام 2025، وسّع صندوق الزكاة للاجئين نطاق عمله إلى دول جديدة في أفريقيا وأميركا الجنوبية، معزّزاً قدرته على تحويل العمل الخيري الإسلامي إلى أثر إنساني ملموس عبر سياقات نزوح متعددة.