الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين
في عام 2025، انتقل الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين (GIFR) من مرحلة تأسيسية إلى مرحلة تشغيلية، ممثلاً محطة مفصلية ضمن تطور التمويل الاجتماعي الإسلامي للعمل الإنساني.
وقد أُطلق الصندوق بشكل مشترك عام 2022 من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية، وهو آلية تمويل وقفية متوافقة مع الشريعة، صُممت لتوليد دخل مستدام دعماً للاجئين والنازحين داخلياً والمجتمعات المضيفة في الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية. ومن خلال الحفاظ على رأس المال المستثمر وتوجيه عوائد الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة نحو البرامج الإنسانية، يدعم الصندوق تدخلات تعزز الحماية وتستعيد الكرامة وتقوي الصمود على المدى الطويل.
وتأتي هذه المبادرة في توقيت بالغ الأهمية، إذ تواصل الاحتياجات الإنسانية الارتفاع، ولا سيما في الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، في وقت تواجه فيه مصادر التمويل الإنساني التقليدية قيوداً مستمرة. ويبرز الصندوق أهمية استكشاف نماذج تمويل مبتكرة ومستدامة، حيث يقدم من خلال مبادئ وأدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي نهجاً قائماً على القيم لحشد الموارد دعماً للنازحين.
ويمثل شهر يوليو 2025 محطة بارزة في عمل الصندوق، حيث وقعت المفوضية والبنك الإسلامي للتنمية اتفاقاً رائداً لتخصيص 2.5 مليون دولار أمريكي لدعم الاستجابات الإنسانية العاجلة للاجئين السودانيين في تشاد ومصر وليبيا. وقد شكّل هذا التخصيص أول استخدام تشغيلي لرأس مال مرتبط بالصندوق لدعم استجابة طارئة سريعة منذ تأسيسه.
وبموجب الاتفاق، ساهم البنك الإسلامي للتنمية بمبلغ 1.5 مليون دولار أمريكي، فيما ساهم صندوق التضامن الإسلامي للتنمية بمبلغ 500,000 دولار أمريكي، وقدم الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين 500,000 دولار أمريكي. ومكّنت هذه الموارد المفوضية من تنفيذ مجموعة من التدخلات المنقذة للحياة، شملت إتاحة المياه الآمنة لعشرات الآلاف من اللاجئين في تشاد، وتوسيع خدمات الرعاية الصحية في ليبيا، وتوفير التعليم والدعم الطبي وخدمات إعادة التأهيل في مصر. وقد حظي هذا الاتفاق باعتراف واسع بوصفه محطة بارزة في التمويل الإنساني الإسلامي.
وفي أكتوبر 2025، شهد العمل تقدّمًا إضافيًا بعد مصادقة اللجنة التوجيهية للصندوق على تخصيصات تقارب 5 ملايين دولار أمريكي لمشاريع ذات أولوية، من المقرر تنفيذها خلال عام 2026. وستُنفَّذ هذه المشاريع في بنغلاديش والسودان ومالي ونيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى، وتهدف إلى معالجة الفجوة القائمة بين المساعدات المنقذة للحياة وتعزيز الصمود، مع تركيز خاص على قطاعات المأوى والصحة والتعليم وسبل العيش.
وبنهاية عام 2025، كان الصندوق قد ضمن 120 مليون دولار أمريكي كرأس مال وقفي، بمشاركة شركاء رئيسيين، من بينهم مفوضية اللاجئين والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومنظمة الإغاثة الإسلامية في الولايات المتحدة. وتشكل هذه القاعدة الرأسمالية المتنامية دعامة لهدف الصندوق طويل الأمد بحشد ما يصل إلى 500 مليون دولار أمريكي، بهدف توليد تمويل متوقع ومستدام لقطاعات إنسانية حيوية.
وضمن الإطار الأوسع للعمل الخيري الإسلامي لدى المفوضية، يكمّل الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين أدوات قائمة، بما في ذلك صندوق الزكاة للاجئين، عبر توفير مسار تمويل متوقّع ومدعوم بالاستثمار. وفي حين تظل الزكاة والصدقة أساسيتين لتقديم دعم فوري ومباشر للأسر الأكثر هشاشة، يتيح الصندوق تنفيذ برامج متعددة السنوات واستثمارات استراتيجية في سياقات نزوح ممتدة. ومن خلال هذا النهج، تواصل المفوضية الالتزام بمبادئ التضامن والأمانة والمسؤولية المشتركة في العمل الخيري الإسلامي، بما يدعم الاستجابة للنزوح بصورة عاجلة ومستدامة.
نقاط رئيسية أخرى
الحملات
عندما تتكاتف المجتمعات في التضامن، يُعاد الأمل.
بيت مقابل بيت من أرادَة: مكان آمن للعيش
عمليات جديدة: توسيع نطاق الأثر
خلال عام 2025، وسّع صندوق الزكاة للاجئين نطاق عمله إلى دول جديدة في أفريقيا وأميركا الجنوبية، معزّزاً قدرته على تحويل العمل الخيري الإسلامي إلى أثر إنساني ملموس عبر سياقات نزوح متعددة.