محمد ورجاء, زوجان مسنّان من حمص يعيشان ظروفاً صعبة بعد سنوات من النزوح
محمد وزوجته رجاء زوجان مسنان من حمص في سوريا، فرا إلى الأردن عام 2014 بسبب الحرب. يسترجع محمد لحظة اضطراره لمغادرة بلده قائلاً: “عندما علمت لأول مرة أن عليّ المغادرة، كان الأمر صعباً جداً. كنا مجبرين على الانتقال من مكان إلى آخر. الإنسان يترك روحه في بلده. لا يمكن وصف ذلك.”
ويتحدث الزوجان عن ألم النزوح العميق وفقدان الحياة التي عرفاها. يقول محمد: “لا يفهم هذه الحياة حقاً إلا من عاشها. كنا نعيش بخير. كان لدي شهادة جيدة، وكان أبنائي يعملون، وكان لدينا كل ما نحتاجه.” ويضيف متذكراً بيتهم قبل الحرب: “كان لدي مزرعة. كنا نزرع طعامنا ونشاركه مع جيراننا.”
بعد وصولهما إلى الأردن، استأجرا شقة في عمّان، لكن ارتفاع التكاليف جعلهما غير قادرين على الاستمرار. يقول محمد: “في البداية كنا نستأجر شقة، لكن لم نعد قادرين على دفع الإيجار.” وبموافقة المالك انتقلا إلى سطح المبنى. ويشرح: “سمح لنا بوضع خيمة.” وبنيا حماماً صغيراً على السطح، واستخدما أغطية بلاستيكية لحماية المأوى من المطر.
تعاني رجاء من أمراض متعددة وخضعت لعدة عمليات، ما يجعلها غير قادرة على الحركة لمسافات بعيدة، ويحد أكثر من قدرة الزوجين على التكيف.
تلقى الزوجان مساعدة نقدية من المفوضية ساعدتهما على تغطية احتياجاتهم الأساسية. ومع ذلك، لا يغطي الدعم كل شيء. يقول محمد: “بالمساعدة النقدية يمكننا شراء الطعام والماء والكهرباء كل شهر، لكننا ما زلنا نستدين. أبنائي بالكاد يستطيعون إطعام أطفالهم.”
وبعد فترة وجيزة من هذه المقابلة، قرر محمد ورجاء العودة إلى سوريا. وبالنسبة لكثير من الأسر، ترافق العودة تحديات جسيمة، تشمل منازل متضررة أو مدمرة، وغياب فرص العمل، ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية، ما يجعل استمرار الدعم أمراً ضرورياً.
قصص أخرى
حكيمة, أسرة نازحة في أفغانستان
“أحياناً يكون لدينا طعام وأحياناً لا. في بعض الأيام يذهب أطفالي إلى المدرسة وهم جياع.”
رحيمة, عائلة نازحة من أفغانستان
“نعيش في قبو بلا كهرباء ولا مياه نظيفة، والشتاء يكون قاسياً علينا كل عام. أقول لأطفالي أن يقرؤوا القرآن وأن يصبروا، ويوماً ما سيساعدنا الله.”
محمد, محمد أب يمني نازح يعيش مع أطفاله في تجمع غير رسمي في اليمن
“أفكر في ذلك طوال الوقت. من أين سأحضر طعاماً لأطفالي وأنا صائم؟ نأكل ما لدينا ونحمد الله على ذلك. نحاول أن نصبر، ونسأل الله أن يرفع المشقة عن حياتنا.”