الملخص التنفيذي

يسلّط تقرير منتصف العام 2026 للعمل الخيري الإسلامي الضوء على الأثر الإنساني لمساهمات الزكاة والصدقات التي جرى جمعها خلال عام 2026.

تأثيرنا

صنع الفرق

612,148
لاجئ تلقّى المساعدة
15
دولة مستفيدة
19.1 M
مساهمات الزكاة والصدقات
+10.5 M
مستفيد منذ 2017

الأثر الإجمالي لأموال الزكاة والصدقات

خلال النصف الأول من عام 2026، استمرت الأزمات الممتدة، وحالات النزوح الجديدة، والصدمات المناخية، والضغوط الاقتصادية المتزايدة في تفاقم الاحتياجات الإنسانية وتعميقها. وفي الوقت نفسه، أدى تراجع المساعدات الدولية إلى زيادة الضغوط على العمليات الإنسانية والمجتمعات التي تخدمها 

وفي ظل هذه الظروف، ظل صندوق الزكاة للاجئين التابع للمفوضية قناة موثوقة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، تتيح إيصال مساهمات العمل الخيري الإسلامي إلى الأسر والأفراد النازحين قسراً حول العالم. 

وقد أثمرت مساهمات الشركاء من المؤسسات والمتبرعين الأفراد، بما فيها التبرعات التي جُمعت من خلال الشراكات الاستراتيجية والقنوات الرقمية وحملتي المفوضية في رمضان وذي الحجة، عن جمع أكثر من 19 مليون دولار أمريكي من تبرعات الزكاة والصدقات خلال الفترة من يناير إلى يونيو. 

وأسهم هذا الدعم السخي في إحداث فارق ملموس في حياة أكثر من 612,000 مستفيد من اللاجئين والنازحين داخلياً في 17 دولة حول العالم، مما مكّن العائلات من تلبية احتياجاتها الأساسية العاجلة مع الحفاظ على كرامتهم وقدرتهم على تحديد أولوياتهم المعيشية بأنفسهم. 

منذ إطلاقه في عام 2017، حقق صندوق الزكاة للاجئين نمواً متواصلاً يعكس الشفافية والثقة المستمرة من قبل المانحين، حيث جمع  الصندوق أكثر من 321 مليون دولار أمريكي، شكّلت الزكاة 70% منها. ويعكس هذا العطاء المتواصل الدور المتنامي للصندوق كآلية تمويل إنسانية شفافة، قابلة للتوسع، وموجهة بالقيم والمبادئ السامية للعمل الخيري الإسلامي. 

أثر الزكاة: توزيع الزكاة بأمانة ووفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية

خلال النصف الأول من عام 2026، تلقّى صندوق الزكاة للاجئين 16.7 مليون دولار أمريكي من تبرعات الزكاة، وهو ما يمثّل نحو 87% من إجمالي التبرعات المقدّمة لبرنامج العمل الخيري الإسلامي خلال هذه الفترة. 

وقد وصلت مساعدات الزكاة إلى أكثر من 595,000 مستفيد من مستحقي الزكاة من اللاجئين والنازحين داخلياً، والذين ينتمون إلى أكثر من 87,000 عائلة. وتم تقديم هذا الدعم بشكل أساسي من خلال التدخلات القائمة على المساعدات النقدية، بالإضافة إلى المساعدات العينية التي تؤول ملكيتها بالكامل للمستفيدين، مما مكّن العائلات من تلبية احتياجاتهم الأكثر إلحاحاً بكرامة تامة ووفقاً للأحكام والضوابط الشرعية للزكاة. 

يظل نهج المفوضية مستنداً إلى سياسة توزيع الزكاة بنسبة 100% دون أي اقتطاع؛ حيث تغطي أموال الزكاة المتبرع بها القيمة الصافية للتحويلات النقدية أو قيمة المواد العينية المقدمة للمستحقين فقط، في حين يتم تغطية كافة التكاليف التشغيلية – بما في ذلك رسوم التحويلات المالية، ومصاريف التوزيع، ورواتب ومستحقات الموظفين – بالكامل من مصادر تمويل أخرى خارج أموال الزكاة. 

كما يستند الإطار الحوكمي للصندوق إلى 18 فتوى وتأييداً شرعياً من كبار العلماء والجهات الفقهية المعتمدة، إلى جانب ضوابط مالية مخصصة، ورقابة داخلية صارمة، ومراجعات خارجية لضمان الامتثال والشفافية. وتوفر هذه الضمانات مجتمعة إمكانية تتبع مسار الأموال بدقة طوال العملية الإنسانية، بدءاً من استلام التبرعات وحتى تسليم المساعدات لمستحقيها. 

ومنذ عام 2017، ائتمن أكثر من 70,000 متبرع و50 شريكاً مؤسسياً صندوق الزكاة للاجئين على نحو 226.6 مليون دولار أمريكي من أموال الزكاة، بما يعكس استمرار الثقة في التزام المفوضية بالضوابط الشرعية، ومنظومة حوكمتها، والأثر الذي تحققه. 

 أثر الصدقة: دعم مرن لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتنوعة

إلى جانب الزكاة، ساهمت الصدقات في سد فجوات تمويلية حرجة؛ حيث سجلت المفوضية حصيلة تبرعات ومساهمات صدقات بلغت نحو 2.4 مليون دولار أمريكي خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026. وقد وصل هذا الدعم إلى أكثر من 16,000 شخص ينتمون إلى ما يزيد عن 3,000 عائلة، في دول مثل بنجلاديش وكينيا. 

وتكتسب الصدقات أهمية خاصة في ظل القيود المتزايدة على التمويل وتشتّت مصادره. فمرونتها تتيح للمفوضية الاستجابة للظروف المتغيّرة، وتلبية الأولويات العاجلة أو التي تعاني من نقص التمويل، ومواصلة تقديم المساعدات الأساسية في حالات الطوارئ التي تحظى باهتمام دولي محدود. 

ووفقاً لرغبات المتبرعين والأولويات التشغيلية، يمكن للصدقات أن تدعم طيفاً واسعاً من التدخلات المنقذة للحياة والمعزّزة للقدرة على الصمود. وبذلك، تكمّل الصدقات دور الزكاة في تلبية الاحتياجات الفورية، وتتيح للمفوضية أيضاً الاستجابة لاحتياجات قد لا  

وفي بنغلاديش، أسهمت تبرعات الصدقة الجارية في توفير المياه النظيفة لآلاف اللاجئين الروهينغا المقيمين في مخيمات اللجوء. 

ومنذ عام 2017، قدّم المتبرعون والشركاء نحو 95.3 مليون دولار أمريكي من تبرعات الصدقات، مما يعزّز الدور المهم للعمل الخيري الإسلامي، إلى جانب الزكاة، في دعم النازحين قسراً وغيرهم من الفئات الأشد ضعفاً. 

الحملات

خلال النصف الأول من عام 2026، حشدت حملتا المفوضية لشهري رمضان المبارك وذي الحجة مساعدات حيوية لإنقاذ حياة أكثر من 52,000 عائلة (ما يعادل 261,845 فرداً) حول العالم، مما ساعد اللاجئين والمجتمعات النازحة على تلبية احتياجاتهم الأساسية بكرامة وسط تحديات إنسانية متزايدة والقيود على التمويل. 

وجمعت الحملتان معاً نحو 16.4 مليون دولار أمريكي من تبرعات الزكاة والصدقات. وبلغ إجمالي تبرعات حملة رمضان 15.9 مليون دولار أمريكي.