المجلس‭ ‬العلمي‭ ‬الأعلى‭ ‬في‭ ‬المغرب
المجلس‭ ‬العلمي‭ ‬الأعلى‭ ‬في‭ ‬المغرب
المجلس العلمي الأعلى في المغرب: وهو أعلى سلطة دينية رسمية في المغرب ويضمّ الهيئة العلمية للإفتاء.وقد ذكرت الفتوى الواجبات الأساسية المتعلّقة بإعطاء الزكاة لأصناف المستحقين المخصوصين كما جاء في الفتاوى الأخرى. وذكرت أنّ الأصل فيمن تجب عليه الزكاة أن يؤديها ويعطيها بنفسه لمستحقيها من فقراء ومساكين بلده الذي وجبت فيه. ثم ذكرت الفتوى أنّه يجوز له توزيعها عبر وسيط وأنّه يجوز نقلها إلى المستحقين لها في بلد آخر، إن كانوا أحوج إليها من فقراء ومساكين بلد الوجوب. وفي خلاصة فتواهم أكّدوا استحقاقَ أولئك النازحين من بلدانهم، المذكورين في الاستفتاء، للزكاة، وجوازَ إيصالها لهم عن طريق المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
مجلس‭ ‬الإفتاء‭ ‬بتريم
مجلس‭ ‬الإفتاء‭ ‬بتريم
مقرّه في مدينة تريم بحضرموت اليمن، وكانت حضرموت ولا تزال من أهم مراكز العلم والعلماء على مدار ألف عام.وقد بدأ فتوى المجلس نصّ الفتوى بتأكيد أنّ الزكاة يجب أن تُعطى للأصناف المذكورة في القرآن (التوبة: 60)، وأنّ المستحقين لها هم المسلمون دون غيرهم. ثمّ بيّنت الفتوى أنّ الأصل في الموصل للزكوات إمّا أن يكون حاكم المسلمين أو نوّابه، وإمّا أن يكون الذي يتولى أمر المال من مالك أو وليّ في مال مولّيه؛ وأمّا إعطاء أموال الزكاة للجمعيات والمؤسسات فإنّما هي باعتبار أنّها جهة منفّذة ووكيلة عمّن عليه وجوب الزكاة. وتذكر الفتوى بعد ذلك أنه لا يجوز للمفوّضيّة أخذ شيء من أموال الزكاة لنفقات العمل والأجور لأنّ صنف العاملين على الزكاة مقيّد بالذين يعيّنهم الحاكم المسلم، ومع ذلك يشترط أن يكونوا مسلمين عدول فقهاء في باب الزكاة؛ ولذلك لا تعدّ المفوّضيّة ولا العاملون على الزكاة فيها مستحقّين لأخذ أي شيء مما يدخل إليها من الزكاة، بل تكون نفقات العمل والأجور من موارد أخرى أو تطوّعًا منهم.
فضيلة الدكتور علي جمعة
فضيلة الدكتور علي جمعة
فضيلة الدكتور علي جمعة هو مفتي الديار المصرية السابق وأستاذ أصول الفقه في جامعة الأزهر، وهو حاليًّا عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف.وقد قال في فتواه إنّ قيام غير المسلم بإيصال الزكاة المستحقة لمستحقيها جائز شرعًا، على ألا يُعدّ من العاملين عليها (الصنف المذكور في آية التوبة: 60)، ولا يأخذ منها شيئًا في مقابل إيصاله لتلك الأموال، وإذا تحتّم أخذ أجر أو رسوم فتكون من خارج مبلغ الزكاة.
دار‭ ‬الإفتاء‭ ‬المصرية
دار‭ ‬الإفتاء‭ ‬المصرية
دار الإفتاء المصرية هي إحدى مراكز البحوث الشرعية الإسلامية في مصر. تأسست عام 1895، وهي تعدّ إحدى أقدم المؤسسات الحديثة المعنية بإصدار الفتوى.وقد أكّدت دار الإفتاء في عرضها للمقدّمات أنّ الذي تختاره للفتوى هو أنّ نقل الزكاة إلى بلد آخر وإعطاءها لشخص واحد جائز شرعًا. على أن تراعي التفريق أحيانًا في الفقه بين الشخص الطبيعي والشخص المعنوي الاعتباري. وقد دلّلت الفتوى على أنّ المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعدّ شخصًا معنويًّا اعتباريًّا وأنّ الآراء الفقهية التي تفرض قيودًا إضافية على توكيل غير المسلم بتوزيع الزكاة تنطبق على الشخص الطبيعي، لا على الشخص الاعتباري. ورأت دار الإفتاء أنّ إعطاء الزكاة للاجئين جائز شرعًا بشرط أن يندرجوا ضمن أحد الأصناف الثمانية. وتستخلص دار الإفتاء أنّه يجوز دفع مال الزكاة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على سبيل التوكيل لكي تقوم بتوزيعه وإيصاله لمستحقيه من اللاجئين والمنكوبين والمهجّرين والنازحين، ما داموا من أهل الاستحقاق، من حيث كونهم مسلمين من صنف الفقراء أو المساكين أو نحوهما من الأصناف المعتبرة التي تصرف لها الزكاة شرعًا، على ألا تأخذ المفوضية أيَّ شيء من أموال الزكوات في مقابل ما تقوم به من أعمال وخدمات. وكذلك لا بد من وجود الضمانات الكافية لالتزام المفوّضية بذلك كلّه.
العلامّة الشيخ عبد الله بن بيّه
العلامّة الشيخ عبد الله بن بيّه
فضيلة العلامّة الشيخ عبد الله بن بيّه هو رئيس مجلس الإفتاء الشرعي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومدرّس في جامعة الملك عبد العزيز في جدّة، وكان نائب رئيس الاتّحاد العالمي لعلماء المسلمين، وكان قبل ذلك قاضيًا في المحكمة العليا في موريتانيا، ورئيس شؤون الشريعة في وزارة العدل فيها؛ وحاليًا هو رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة. وقد قال في فتواه إنّ المفوضيّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعتبر وكيلة عن المزكّي، فإذا كان واثقًا بالقائمين عليها أنّهم سيوصلون الزكاة إلى مستحقيها فلا مانع من ذلك.