حلول مبتكرة لتلبية الاحتياجات الإنمائية العالمية: تسخير قوة العمل الخيري الإسلامي والزكاة 10 أكتوبر 2020

مُوجَز الجلسة

في إطار مؤتمر قمة المجتمع المدني العشرين الذي استضافته المملكة العربية السعودية هذا العام، نظمت المفوضية حلقة نقاش أبرزت الأساليب الرائدة والمبتكرة لتسخير قوة الأعمال الخيرية الإسلامية لتلبية احتياجات التعليم والتوظيف والبنية الأساسية والاحتياجات ذات الصلة على الصعيد العالمي. حيث بلغ مجموع المشاركين في هذه الفعالية 72 مشاركًا من جميع أنحاء العالم، إلى جانب ما يقرب من 900 مشاركًا على مستوى جميع منصات قمة المجتمع المدني العشرين خلال اليوم.

ضمت قائمة المتحدثين بالفعالية الدكتور صالح سليمان الوهيبي، الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي، ومايا ماريسا مالك، الرئيسة التنفيذية في مجموعة أماني للاستشارات، ومحمد آغا، رئيس المشاريع الخاصة – مكتب الرئيس التنفيذي، الهلال للمشاريع، وأشرف جمعة علي، المدير/الرئيس الإقليمي لشؤون الحوكمة والاستشارات الشرعية، بنك CIMB الإسلامي، وخالد خليفة، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومستشار المفوض السامي للتمويل الإسلامي. وكانت مديرة الجلسة، أضوى الدخيل، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لـشركة فلك للأعمال والاستثمار، والداعمة للمفوضية منذ فترة طويلة.

بدأ خالد خليفة الجلسة، بصفته متحدثًا عن المفوضية، بالقول أن 1% من سكان العالم أصبحوا من المهجرين، من بينهم 80% يعيشون في البلدان التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية. وأوضح أن الناس الذين يعيشون تحت وطأة الفقر في العالم الإسلامي يمثلون ضعف نظرائهم في أي مكان آخر في العالم، مما يُحتِّم علينا العودة إلى التمويل الإسلامي [الاجتماعي] ،“والشراكات هي مفتاح الحل لهذا الوضع، لأن حجم القضايا التي نتناولها يتجاوز قدرة أي منظمة أو بلد على التعامل معها. فهي قضايا عالمية نواجهها وتتطلب تعاونًا عالميًا للمشاركة في الاستجابة لها، مما يُمكِّن أدوات التمويل الإسلامي من تحقيق الهدف المطلوب منها.”

تحدثت مايا ماريسا مالك عن مدى كون العمل الخيري الإسلامي أحد المجالات التي يوجد فيها تداخل بين التمويل الإسلامي والتمويل التقليدي. “إن الأمر يتعلق بفعل الخير ومحاولة تحقيق أهداف الشريعة من خلال تقاسم الثروة والرفاه”واستأنفت قولها بتوضيح أن التمويل الاجتماعي الإسلامي يمثل مصطلحًا مألوفًا لنا جميعًا ونعيشه، خاصة في الآونة الأخيرة مع بذل الناس كل ما في وسعهم لمساعدة بعضهم البعض في هذه الأوقات العصيبة في ظل الجائحة العالمية وهو ما يمثل جوهر العمل الخيري. وتابعت حديثها مشيرة إلى أنه من الضروري “النظر إلى العمل الخيري من كلا الجانبين، وهما فهم جوهره والسعي للتأكد من تحقيق أهداف الشريعة من خلال أدوات مختلفة للتأكد من وجود تأثير إيجابي عندما ننفذ مبادرات التمويل الاجتماعي”.

وأوضح الدكتور صالح الوهابي أن قضية تطوير القطاع الخيري هي قضية تعمل من أجلها الندوة العالمية للشباب الإسلامي منذ فترة طويلة. كما سلط الضوء على أهمية تقديم المساعدة المالية في هذا القطاع، لا سيما وأننا “نتحدث عن البلدان الإسلامية التي تكافح، حيث لا تستطيح مجتمعاتها مواجهة معاناتها المالية وحدها، وهو ما يوجب علينا التدخل وتقديم المساعدة، سواء من الناحية المالية أو من خلال البرامج التي سيكون لها أثر طويل الأمد على الفئة الأكثر احتياجًا”وهناك نقطة أساسية أخرى تطرّق إليها وهي أن العمل التطوعي يمثل أمرًا أساسيًا وأن الندوة العالمية للشباب الإسلامي تشجع الشباب على المشاركة في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، من أجل التعلم من خبراتهم.

وتحدث محمد آغا عن أهمية أن يكون التاثيرهو محور أي جهد وأن تستهدف أي مشاركة الارتقاء بتأثير العمل الخيري الإسلامي ليشمل كل مكان “يجب أن يتسند ذلك إلى ثلاث ركائز مهمة: 1)الثقة: يجب أن تثق بالنظير الذي تتعامل معه، سواء كان شريكًا أو مستفيدًا أو مانحًا  2) الوصول إلى المعلومات: إذ يجب أن يكون الوصول للمعلومات في الوقت المناسب على أن تكون غير متحيزة ومحايدة 3) الكفاءة: الكفاءة في تقديم المساعدة“. وقد أبرز أهمية الاعتماد على هذه الركائز الثلاث من أجل تحقيق الشفافية والمساءلة والربط بينهما على مستوى موثوق بين النظراء، وذلك من أجل تحقيق قدر كبير من التأثير وتعظيم هذا التأثير والاستفادة من قوة هذا التأثير المضاعف.

وذكر أشرف جمعة على أن الهدف النهائي في القطاع المصرفي الإسلامي هو ضمان أن تساهم جميع الجهود في جعل النظام المالي رحيم تجاه العالم،“التركيز على الأعمال المصرفية التي تسعى إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمجتمع والأفراد، بما يتماشى مع القيم العالمية المتمثلة في الحفاظ على العقيدة والحياة والفكر والأسرة والثروة”. وأضاف أنه من أجل تعزيز الابتكار، ينبغي أن ننظر إلى النماذج الجديدة الناشئة التي تتسم بقدر أكبر من اللامركزية وأقل من البيروقراطية، مع تعظيم الاستفادة من الأدوات التكنولوجية من أجل الحفاظ على حكم سليم ومستوى عال من الامتثال.


وأنهت أضوى الدخيل  الجلسة على نحو رائع من خلال قولها الختامي أنه على الرغم من أن هذه الأدوات الخيرية الإسلامية وُجدت منذ أكثر من 14 قرن، فإن البنية الأساسية التي يجري وضعها حاليًا مبتكرة إلا أنها تستخدم أدوات العمل الخيري الإسلامي ذاتها. “اليوم، نحن في القرن الحادي والعشرين، لدينا الابتكار، ولدينا التكنولوجيا، ولدينا العديد من الغايات التي لم يُتوصَّل إليها من قبل، والتي ستمكننا جميعا من تحقيق أقصى قدر من التأثير من خلال الاستفادة من العمل الخيري وأدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي.”

Associate Private Sector Partnerships Officer

‎مؤخرة الموقع