في وقت لا يزال فيه نحو 117.8 مليون شخص حول العالم مجبرين على الفرار من ديارهم، في واحدة من أكبر أزمات النزوح القسري في التاريخ الحديث، جاءت زيارة السيد برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لتؤكد أهمية الشراكات بين المؤسسات الإنسانية والدينية في حماية اللاجئين والنازحين.
وخلال اللقاء، أكد المفوض السامي، السيد برهم صالح، أهمية تعزيز التعاون مع الأزهر الشريف في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه اللاجئين والنازحين حول العالم، مشددًا على الدور المحوري للمؤسسات الدينية والإنسانية في ترسيخ قيم التضامن، وتعزيز الوعي بحقوق اللاجئين.
من جانبه، جدد فضيلة الإمام الأكبر التزام الأزهر الشريف بمناصرة حقوق اللاجئين والمهجرين، مؤكدًا التزام الأزهر لدعم اللاجئين ونشر الوعي بقضاياهم.
وتعكس هذه الزيارة عمق الشراكة بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والأزهر الشريف، والتي أسهمت على مدار السنوات في تعزيز حماية اللاجئين، وترسيخ قيم الرحمة والتكافل، وحشد الدعم للأسر الأكثر احتياجًا.
وفي إطار هذه الشراكة، أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف فتاوى في عامي 2020 و2021، أكدتا جواز صرف أموال الزكاة للاجئين المستحقين عبر صندوق الزكاة للاجئين التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وقد عززت هاتان الفتوتان ثقة المزكين في الصندوق، ورسختا مكانته باعتباره قناة موثوقة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لإيصال الزكاة إلى مستحقيها من اللاجئين.
وبفضل هذه الفتاوى، وثقة المانحين، تمكن صندوق الزكاة للاجئين من الوصول إلى أكثر من 10 ملايين لاجئ ونازح في أكثر من 30 دولة، مقدمًا مساعدات منقذة للحياة للأسر الأكثر احتياجًا. ويجسد هذا الأثر كيف يمكن للشراكات القائمة على القيم المشتركة أن تحول مبادئ الرحمة والتضامن إلى دعم ملموس يمنح اللاجئين الأمل والكرامة في أصعب الظروف.




تابعنا